[ 3 و ] بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلم .
قال خليفة بن خياط : هذا كتاب التاريخ ، وبالتاريخ عرف الناس أمر
حجهم وصومهم ، وانقضاء عدد نسائهم ، ومحل ديونهم . يقول الله تبارك وتعالى
لنبيه محمد ( صلى الله عليه وسلم : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( 1 ) .
قال خليفة : حدثنا زيد بن زريع قال : نا سعيد عن قتادة قوله :
( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) . قال : سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم
عن ذلك لم جعلت هذه الأهلة ؟ فأنزل الله ما تسمعون ( هي مواقيت للناس ) .
فجعلها لصوم المسلمين ولافطارهم وحجهم ومناسكهم وعدة نسائهم ومحل دينهم
في أشياء ( 2 ) ، والله أعلم بما يصلح خلقه قال : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين
فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد
هامش
( 1 ) الآية : 2 يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا
البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون "
سورة البقرة 2 / 189 .
( 2 ) وقع خرم في الأصل شمل قطعة من ثمانية أسطر . تم تداركه من القرآن الكريم ومن
تفسير الطبري 3 / 553 ط . شاكر حيث ورد في تفسير الآية ( 189 - من سورة البقرة الخبر
الذي ذكره خليفة هنا بالاسناد نفسه ، وما تداركناه وضع بين معقوفتين .
ويزيد بن زريع هو أخد شيوخ خليفة بن خياط مصنف هذا التاريخ عده ابن سعد في
الطبقة السادسة من أهل البصرة وقال عنه : كان ثقة حجة كثير الحديث . توفي في شوال سنة
الثنتين وثمانين ومائة وكان عثمانيا . وقد أورد خليفة في تاريخه هذا سنة ولادة شيخه يزيد ثم
وفاته . أنظر طبقات ابن سعد 7 / 289 . ط بيروت