للناس فنازع قثم بن عباس ، فسفر بينهما أبو سعيد الخدري وغيره ، فاصطلحوا
على أن يقيم الحج شيبة بن عثمان ويصلي بالناس .
سنة أربعين
فيها بعث معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطاة أحد بني عامر بن لؤي إلى
اليمن ، وعليها عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب ، فتنحى عبيد الله وأقام بسر
عليها فبعث علي جارية بن قدامة السعدي ، فهرب بسر ورجع عبيد الله بن
عباس ، فلم يزل عليها حتى قتل علي رحمه الله . وفيها قتل علي بن أبي طالب
رحمة الله عليه صبيحة الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان ، واختلف في سنه .
حدثنا علي عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن أن عليا أسلم
وهو ابن خمس عشرة .
حدثني حاتم بن مسلم عن من أخبره عن الشعبي قال : قتل علي وهو ابن
ثمان وخمسين سنة .
حدثنا يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد الله المؤمل
المخزومي قال : ولد علي بمكة في شعب بني هاشم ، وقتل بالكوفة وصلى عليه
الحسن ابنه .
[ 116 ظ ] كانت ولاية علي أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام ، ويقال :
ثلاثة أيام ويقال : أربعة عشر يوما .
ثم بويع الحسن بن علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم .
وفيها ولد علي بن عبد الله بن عباس ليلة قتل علي بن أبي طالب في
صبيحتها . وفيها مات الأشعث بن قيس ، ومعيقيب بن أبي فاطمة وأقام الحج
المغيرة بن شعبة .