وفيها وقعة النهروان ( 1 ) . على الخوارج عبد الله بن وهب الراسبي ، فقتل
عبد الله بن وهب وأصحابه إلا قليلا منهم .
على ميمنة علي قيس بن سعد بن عبادة ، وعلى ميسرته حجر بن الأدبر
الكندي . قال أبو عبيدة : كانت الوقعة في شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وعلى ميمنة
الخوارج حرقوص بن زهير السعدي ، وعلى ميسرتهم شبيب بن بجرة الأشجعي ،
ورايتهم مع شريح بن أوفى العبسي ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل عبد الله بن
وهب ، وارتث أبو بلال مرداس بن أدية فنجا وشبيب بن بجرة والمستورد بن علفة
والبرك صاحب معاوية ووردان بن مجمع العكلي فنجوا ، وقتل علفة أبو المستورد .
وقتل من أصحاب علي : يزيد بن نويرة الأنصاري ، وأبو نعيم عقبة بن
عامر الجهني .
أبو نعيم قال : نا موسى بن قيس عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب
قال : لقيهم علي فقتلوا وقتل من أصحاب علي اثنا عشر رجلا أو ثلاثة عشر
رجلا . وفيها قتلت الخوارج عبد الله بن خباب بن الأرت وعليهم مسعر بن
فدكي . وفيها مات سهل بن حنيف بالكوفة ، وصلى عليه علي وصهيب بن
سنان ،
وأقام الحج قثم بن عباس بن عبد المطلب .
سنة تسع وثلاثين
فيها خرج أبو مريم بناحية الفرات ، فوجه إليه علي يحيى بن هانئ ، ثم
سار علي فقتل أبا مريم ، ذكر ذلك أبو عبيدة .
قال أبو عبيدة : ثم خرج المستورد بن علفة ( 1 ) أحد بني عدي فلقيه
معقل بن قيس الرياحي ، فقتل كل واحد منهما صاحبه مبارزة وذلك سنة تسع
وثلاثين . وفيها بعث معاوية بن أبي سفيان يزيد بن شجرة الرهاوي ليقيم الحج
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( المستورد بن علفة من تيم الرباب وفي كتاب أبي عبيد من بني
رياح يربوع وهو غلط ) . انظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 199 حيث فيه ما يوافق
الحاشية .