كانت ولاية الحسن بن علي سبعة أشهر وسبعة أيام . أقر عمال أبيه وافتعل
المغيرة بن شعبة عهدا على لسان الحسن ، فأقام الحج سنة أربعين ،
ومات الحسن بالمدينة سنة تسع وأربعين ، وصلى عليه سعيد بن العاصي وهو
أمير المدينة . ومات الحسن وهو ابن ست وأربعين سنة ،
ولد الحسن بالمدينة سنة ثلاث ، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم .
واجتمع الناس على معاوية ، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد
شمس بن عبد مناف .
ودخل الكوفة فخرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة ، فبعث إليه
معاوية خالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة في جمع من أهل الكوفة ، فقتل ابن أبي
الحوساء في جمادى سنة إحدى وأربعين فيما ذكر أبو عبيدة وأبو الحسن . قال
أبو عبيدة وأبو الحسن : لما قتل ابن أبي الحوساء خرج حوثرة بن ذ راع ، فسرح إليه
معاوية عبد الله [ 119 و ] بن عوف بن أحمر في ألف ، فقتل حوثرة في جمادى
الآخرة سنة إحدى وأربعين .
قال أبو عبيدة وأبو الحسن : فيها خرج سهم بن غالب الهجيمي ومعه
الخطيم الباهلي ، واسم الخطيم : زياد بن مالك بناحية جسر البصرة ، فقتل
عبادة بن قرص ( 1 ) الليثي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج إليهم
عبد الله بن عامر فاستأمن سهم والخطيم فأمنهما وقتل عدة من أصحابهما .
قال أبو عبيدة : وقتل سهم بن غالب أيضا سعدا مولى قدامة بن مظعون .
وفيها ولى عمرو بن العاصي وهو على مصر عقبة بن نافع الفهري وهو ابن خالة
عمرو إفريقية ، فانتهى إلى لوبية ومراقية ( 2 ) فأطاعوا ثم كفروا ، فغزاهم في سنته
فقتل وسبى . وفيها ولي عبد الله بن عامر بن كريز البصرة ، ومروان بن الحكم
هامش
( 1 ) في حاشية الأصل : ( ويقال فيه قرط بالطاء ) . انظر الإصابة لابن حجر - 4501 -
حيث قال : ( عبادة بن قرط أو قرص بن عمرة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث ) .
( 2 ) في مراصد الاطلاع : ( إذا قصد القاصد إفريقية من إسكندرية فأول بلد يلقاه مراقية
ثم لوبية ) .