قال الوليد عن عمه قال : من سبي أصبهان مهران الترجمان ، وجد عبيد الله
الكاتب ، وآل عطية .
وقال الوليد عن أبيه عن جده ، وقاله أبو اليقظان وأبو الحسن : سار ابن عامر
إلى حلوان وكانوا نقضوا الصلح فافتتحها صلحا وعنوة ، وذلك سنة تسع
وعشرين فأكثر القتل فيهم .
وفيها عزل عثمان بن عفان الوليد بن عقبة عن الكوفة ، وولى سعيد بن
العاصي إرمينية سنة تسع وعشرين . وقدم سلمان بن ربيعة الباهلي إلى ناحية منها ،
فلقي سعيد عدوا ، وتقدم سلمان إلى بلنجر ( 1 ) فأصيب بها رحمة الله عليه ، ويقال :
عمر بعث سلمان إلى بلنجر .
قال أبو خالد : قال أبو البراء : غزا سلمان البيلقان ( 2 ) فصالحوه ، ثم أتى برذعة
فصالحوه واستولى عليها ، وبعث صاحبه خيله إلى جرزان ( 3 ) فصالحوه ، ومضى
سلمان إلى حيزان ( 4 ) فصالحوه ، ثم انتهى إلى مسقط فصالحه أهلها وأصيب
ببلنجر . فكتب عثمان إلى حبيب بن مسلمة الفهري أن يسير من الشام في جيش ،
فمضى حبيب من ناحية درب الحدث ( 5 ) فصالحه أهل جرزان ، وفادى المطامير ( 6 )
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، بلنجر : مدينة ببلاد الخزر خلف الباب والأبواب
( 2 ) في مراصد الاطلاع ، البلقان : مدينة قرب الدربند الذي يقال له الباب والأبواب
تعد في أرمينية .
( 3 ) في مراصد الاطلاع ، جرزان : اسم جامع لناحية أرمينية قصبتها تفليس .
( 4 ) في مراصد اطلاع ، حيزان : بلد بديار بكر .
( 5 ) الحدث ، قلعة حصينة بين مليطة وشمشاط ومرعش من الثغور يقال لها : الحدث
الحمراء لحمرة تربتها ، وكان العرب يدخلون بلاد الروم من دربين أحدهما درب الحدث والآخر
درب السلامة وهو أصعب من درب الحدث . وسمى بدرب السلامة من باب التفاؤل . انظر
وصفه مع وصف المداخل إلى بلاد الروم في كتاب المسالك والممالك لابن خرداذبة ص 100 .
( 6 ) المطامير : حصون أرضية كانت منتشرة قرب الثغور الشامية وهذه الحصون تشبه
المغائر تم حفرها في باطن الأرض . وذكر ابن خرداذبة أسماء بعض هذه الحصون في كتابه
ص 801 .