الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : وجه عثمان بن أبي العاصي هرم بن
حيان العبدي إلى قلعة بحرة يقال لها : قلعة الشيوخ فافتتحها عنو ة وسبى أهلها ،
وصالح أهل قلعة الرهبان من كازرون ، ثم غدروا فقتلوا فارسين من المسلمين ،
فأتى عثمان القلعة فقتل المقاتلة وسبى الذرية .
وفيها زاد عثمان بن عفان [ 84 ظ ] في المسجد الحرام ، وأقام الحج سنة ست
وعشرين إلى سنة أربع وثلاثين .
سنة سبع وعشرين
فيها فتحت أرمان ودرأبجرد ( 1 )
علي بن محمد عن مسلمة بن محارب عن داود بن أبي هند قال : صالح عثمان
ابن أبي العاصي وأبو موسى الأشعري أهل إرمان سنة سبع وعشرين على ألفي ألف
ومائتي ألف ، وصالح أهل درأ بجرد على ألفي ألف ومائتي ألف .
الوليد بن هشام قال : حدثني أبي عن جدي قال : صالح الهربذ على درأبجرد على أن يؤدي منها خمسة آلاف ألف وزن سبعة ، ومائتي ألف وعلى جوالق ( 2 )
وسقاطات .
وفيها عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاصي عن مصر وولاها عبد الله بن
سعد بن أبي سرح ، فغزا ابن أبي سرح إفريقية ومعه العبادلة : عبد الله بن عمر
وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن الزبير . فلقي جرجير ، وجرجير في مائتي ألف
بسبيطلة ( 3 ) على سبعين ميلا من القيروان فقتل جرجير وسبوا وغنموا .
أهل القصور والمدائن فصالحوه على مائتي ألف رطل ذهبا .
من سمع ابن لهيعة قال : نا أبو الأسود قال : حدثني أبو إدريس : أنه غزا مع
عبد الله بن سعد إفريقية ، قال : فافتتحها فأصاب كل انسان ألف دينار .
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، درأبجرد : ولاية في فارس . وقال أبو الفداء في تقويم
البلدان - 331 - درأبجرد : من أجل كور فارس .
( 2 ) في اللسان ، الجوالق : وعاء من الأوعية معروف .
( 3 ) : مدينة من مدن إفريقية ( مراصد الاطلاع ) .