تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
على الايمان باللَّه فالقوا الصخرة عليها ، وان رجعت فهي امرأتي ، فلما أتوها رفعت بصرها إلى السماء ، فأبصرت بيتها في الجنة ، فمضت على قولها ، فانتزع اللَّه روحها ، وألقيت الصخرة على جسد ليس فيه روح . وفي بعض التفاسير ان طلبها من اللَّه أن يبني لها عنده بيتا هو من باب الجار قبل الدار . ( ومَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِهِ وكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ) . أحصنت فرجها كناية عن طهارتها مما رماها به اليهود من البغاء والفجور ، والمراد بالنفخ من روحه تعالى انه منح الحياة لوليدها السيد المسيح تماما كما منح الحياة لآدم : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » - 29 الحجر . والمعنى ان اللَّه سبحانه ضرب مثلا للمؤمنات بالسيدة العفيفة مريم التي آمنت باللَّه ورسله وكتبه ، فاصطفاها على نساء عصرها ، وصانها من الدنس بفضله وحملت وليدها بكلمته . وتقدم مثله في أكثر من آية . أنظر تفسير الآية 171 من سورة النساء ج 2 ص 500 .