قبلهم يعود إلى مشركي مكة الذين كذبوا رسول اللَّه ( ص ) ، وتقول لهم الآية :
أتكذّبون نبيكم محمدا ، ولا تعتبرون بما أصاب الأمم الماضية من الهلاك لأنهم كذبوا أنبياءهم ؟ وتكرر هذا المعنى في العديد من الآيات ، منها الآية 148 من سورة الأنعام ج 3 ص 278 « ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » . حوى القرآن من التعاليم ما يكفل للناس حياة طيبة آمنة في كل عصر وقطر ، فقد بيّن لهم ما فيه الخير والصلاح وأمرهم به ، وما فيه الشر والفساد ونهاهم عنه بأساليب متنوعة ، وأمثال واضحة ليتعظوا ويستقيموا . وتقدم مثله في الآية 54 من سورة الكهف ج 5 ص 139 والآية 58 من سورة الروم .
ترجمة القرآن
:
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » . القرآن عربي لغة ، وإنساني دينا ومبدأ لا يحده زمان ومكان ، ولا قومية وعنصرية : وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً ونَذِيراً - 28 سبأ ، وهو مستقيم في مبناه ومحتواه ، لا لبس فيه ولا انحراف لأنه من لدن عليم حكيم يهدف إلى هداية الناس وإرشادهم إلى جادة الحق وصراطه القويم . وتقدم مثله في الآية 2 من سورة يوسف ج 4 ص 286 والآية 37 من سورة الرعد والآية 20 من سورة طه .
وتسأل : هل تجوز ترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية ؟ ومع الجواز هل تجري احكام القرآن على ترجمته فلا يمسها إلا المطهرون ؟
الجواب : لا شبهة ولا ريب في جواز ترجمة القرآن إلى كل اللغات ، بل ورجحانها أيضا لأن القرآن هو رسالة اللَّه والإسلام إلى الإنسانية كلها ، والترجمة عامل أساسي على بث هذه الرسالة الإلهية المحمدية وانتشارها . . وقد أسلم جماعة أو عرفوا حقيقة الإسلام عن طريق ترجمة القران ، وبالأمس القريب أسلمت فتاة انكليزية مثقفة بعد أن قرأت ترجمة معاني القرآن إلى لغتها . انظر فقرة « الإسلام وفتاة انكليزية » عند تفسير الآية 68 من سورة ص .
وتجدر الإشارة إلى أن القرآن مترجم إلى 27 لغة ، وأول ترجمة له كانت