ذرة أو هباء ، عذاب هذا الضعيف بنار لها كلب ولجب ، أما هذا القول فجوابه ان اللَّه سبحانه أعد العذاب الشديد الأليم للذين يفسدون في الأرض ، ويسفكون الدماء ، ويستعبدون الشعوب ، ويدمرون الحياة بالأسلحة الجهنمية ، ويقتلون الألوف في دقائق معدودات . . وجهنم بجميع أوصافها القرآنية هي أقل وأدنى جزاء لهؤلاء ، وهي عين العدل بل والرحمة أيضا ، وسلام على من قال : « لا يشغله تعالى غضب عن رحمة ، ولا تلهيه رحمة عن عقاب » . أنظر ج 5 ص 459 فقرة « جهنم والأسلحة الجهنمية » .
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ الآيات 17 إلى 21
والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ( 18 ) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ ( 20 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ ( 21 )
اللغة :
الطاغوت مصدر بمعنى الطغيان مثل ملكوت ورحموت والمراد به هنا ما تكون