تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الإعراب : آللَّه الأصل أأللَّه والهمزة للاستفهام واللَّه خير مبتدأ وخبر . وأمّا كلمتان أم العاطفة المتصلة وما بمعنى الذي أي أم الذي يشركون . وأمّن كلمتان أم المنقطعة بمعنى بل والهمزة ومن اسم موصول ، وهي في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف أي بل الذي خلق السماوات والأرض خير . وكذا ما بعدها من نظائرها . والمصدر من أن تنبتوا اسم كان . وإله مبتدأ والخبر محذوف أي أإله تثبتون مع اللَّه . وقليلا صفة لمفعول مطلق محذوف وما زائدة إعرابا أي تذكرون تذكرا قليلا .

الصلاة والسلام على المتقين

: « قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى » . بعد أن ذكر سبحانه بعض الأنبياء وما خصهم به من الآيات والمعجزات أمر نبيه الكريم أن يحمد اللَّه على ما خصه به من النعم ، وان يسلم على جميع الأنبياء الذين اصطفاهم لرسالته ، وقرن السلام عليهم بالحمد له تنبيها إلى منزلتهم وتعظيما لشأنهم ، وكل من اتقى اللَّه وعمل بسنّة رسول اللَّه ( ص ) يجوز السلام والصلاة عليه حيا وميتا ، نبيا أو غير نبي ، وبالخصوص إذا كان من أهل بيت محمد ( ص ) وجاهد من أجل الإسلام وانتشار دعوته وعلوّ كلمته ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُهُ - 43 الأحزاب . وفي صحيح البخاري وغيره ، قالوا : كيف نصلي عليك يا رسول اللَّه ؟ فقال : قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد . وقد جرت عادة المسلمين من عهد الرسول الأعظم ( ص ) أن يفتتحوا كتبهم وخطبهم بالبسملة والحمد والصلاة على محمد وعلى من استن بسنته من أهل بيته وصحابته ، ومصدر ذلك هذه الآية الكريمة : قل الحمد للَّه وسلام على عباده الذين اصطفى . « آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ » . المراد بهذه الآية وما بعدها توبيخ المشركين والرد
التفسير الكاشف — صفحة 32 | محمد جواد مغنية