مؤمنا نظريا وفكريا يعامل في الدنيا معاملة المسلم ، وبوصفه كافرا في عمله وفعله يعامل في الآخرة معاملة الكافر لهذه الآية ، ولما روي عن النبي من أنه سئل :
هل يكذب المؤمن ؟ فقال : لا . ثم قرأ هذه الآية .
وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ الآية 106 - 111
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهً وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ولكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ وأَنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ وأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 )
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 111 )
اللغة :
شرح بالكفر صدرا أي اعتقده عن طيب نفس . واستحبوا الحياة الدنيا أي آثروها وقدموها ، ولا جرم لا شك . والمراد بفتنوا هنا ابتلوا . وتجادل عن نفسها تدفع عنها وتسعى في خلاصها .
الإعراب :
ذكر الطبرسي وجهين لإعراب ( من ) في قوله تعالى : ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ) .