تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بالتاء بدلا عنها ، وقال أبو البقاء وأبو حيان الأندلسي : لا يجوز الجمع بين التاء والياء ، فلا يصح يا أبتي ، وقيل : التاء للتفخيم مثل تاء علَّامة ونسابة . وأحد عشر من الأعداد المركبة ، وهي مبنية على الفتح صدرا وعجزا من أحد عشر إلى تسعة عشر ، ما عدا ( اثنا عشر واثنتا عشرة ) فان الصدر يعرب بالألف رفعا ، وبالياء نصبا وجرا ، أما العجز فيبنى على الفتح . وكوكبا تمييز . ورأيتهم تكرار لرأيت لطول الكلام ، وأعاد ضمير ( هم ) على الكواكب لأنها سجدت ، والسجود من صفات العقلاء . وساجدين حال لأن الرؤية هنا بصرية ، وليست قلبية كي تتعدى إلى مفعولين . وفكيدوا منصوب بإضمار ان على جواب النهي ، وكاد تتعدى بنفسها تارة ، وبغيرها تارة ، تقول : كاده وكاد له ، كما تقول شكرتك وشكرت لك . وكيدا مفعول مطلق . وكذلك الكاف بمعنى مثل في موضع نصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي اجتباء مثل ذلك . وإبراهيم وإسحق بدلان من أبويك . المعنى : ( إِذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ) . يوسف هو ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ( ع ) ، ويسمى يعقوب إسرائيل أيضا ، وكان معناه آنذاك عبد اللَّه ، أما اليوم فإن إسرائيل عبد الاستعمار وقاعدته . وفي ذات يوم رأى يوسف رؤيا قصها على أبيه يعقوب ، وهي انه رأى في منامه 11 كوكبا والشمس والقمر سجدا له ، فعلم أبوه ان هذه رؤيا صادقة ، واستبشر بمستقبل ولده الذي كان يعزه ويؤثره . وفي جملة من التفاسير ان عمر يوسف كان إذ ذاك سبع سنين . ولا نعرف مصدرا صحيحا لهذا التحديد ، ولكنه كان غلاما يافعا بهي الطلعة ، جميل الهيئة ، يضرب المثل بحسنه وجماله ، كما يظهر من مجرى القصة وحوادثها ، أما الكواكب فهم إخوته في التأويل ، والشمس والقمر أبواه ، ويشعر بذلك قوله : « هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا » ويأتي التفصيل .