تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ الآية 23 - 24

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) اللغة : استحب وأحب بمعنى واحد ، مثل استجاب وأجاب . والاقتراف هنا الاكتساب . والتربص الانتظار . والمراد بأمر اللَّه هنا عقوبته . المعنى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ ) . المراد بالولاية هنا النصرة . لقد أمر الإسلام بصلة الرحم ، وحث عليها ، واعتبر عقوق الوالدين من الكبائر ، وأوصى بالجار ، وبالوفاء للأصدقاء وبكل عقد وعهد ، وأباح للمسلمين ان يبروا ويقسطوا إلى المشركين ، كل أولاء جائز على شريطة ان لا تحرّم حلالا ، أو تحلل حراما ، فإذا وقف الأب في جانب الباطل - مثلا - فلا يجوز للابن ان يناصره في موقفه هذا ، بل عليه أن يقاومه ويردعه ان استطاع ، فقوله تعالى : ( إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى