تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من قوله تعالى : « فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَياةَ الدُّنْيا ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ » ، وأخذ قوله : تكلموا تعرفوا من قوله سبحانه : « ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » . ( كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) كقوم نوح وعاد وثمود ، وغيرهم ممن كذبوا رسلهم قبل أن يدركوا حقيقة ما جاؤوهم به من الخير والرشاد ( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) من الهلاك والوبال : « فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - 45 الأنعام » .

ومِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ الآية 40 - 44

ومِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ ورَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) وإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) ومِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ولَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ ( 42 ) ومِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ولَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ ( 43 ) إِنَّ اللَّهً لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ولكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 44 ) المعنى : ( ومِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ ) . ضمير منهم يعود إلى المشركين ، وضمير به يعود إلى القرآن ، والمعنى ان المشركين بالنظر إلى القرآن على قسمين : قسم ترك الشرك وآمن بكتاب اللَّه مخلصا ، وبديهة ان الايمان بكتاب
التفسير الكاشف — صفحة 161 | محمد جواد مغنية