ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 46 ) ولْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 47 )
الاعراب :
النفس اسم ان ، وبالنفس متعلق بمحذوف خبرها ، والعين وما بعدها عطف على النفس . والجروح قصاص ، أي وان الجروح قصاص . ومصدقا الأولى حال من عيسى . وفيه هدى مبتدأ وخبر ، والجملة حال من الإنجيل . ومصدقا الثانية عطف على الجملة الحالية ، لأنها حال مثلها .
المعنى :
( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) . هذه الآية من آيات الأحكام ، وموضوعها القصاص ، وفي الفقه الاسلامي باب خاص به ، وهذا الحكم ، أي النفس بالنفس الخ من الأحكام التي نزلت في التوراة ، ولم تنسخه الشريعة الاسلامية .
وسبق الكلام عن القصاص عند تفسير الآية 178 من سورة البقرة ج 1 ص 274 .
( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ) . ضمير ( به ) يعود على حق القصاص ، و ( فهو ) يعود على التصدق ، أي المصدر المتصيد من ( تصدّق ) وضمير ( له ) يعود على المتصدّق ، والمعنى ان المجني عليه إذا عفا عن الجاني فإن اللَّه سبحانه يجعل هذا العفو كفارة لذنوب العافي .
( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) . يأتي الكلام عنه في الآية التالية .
( وقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ ) . الضمير في آثارهم يعود على النبيين ، أي وبعثنا عيسى بعد النبيين الذين كانوا يحكمون
التفسير الكاشف — صفحة 63
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٦٣