وان اللَّه ان استجاب وفعل أديا شكر هذه النعمة على أكمل الوجوه « فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً » كما طلبا « جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما » ضمير جعلا يعود إلى الزوج والزوجة ، وضمير له يعود إلى اللَّه ، والمراد بما آتاهما الولد الذي طلباه ، والمعنى ان اللَّه لما رزقهما الولد قالا : الفضل فيه للأصنام وبركاتها ، ونسيا اللَّه وما عاهداه عليه « فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ » أي يشرك جميع الكافرين ومن جملتهم هذان الزوجان . ومرة ثانية نقول : ان الغرض الحكاية عن حال الإنسان بما هو ، وليس الحكاية عن حادثة خاصة .
أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً الآية 191 - 198
أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ( 191 ) ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 192 ) وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ( 193 ) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 194 ) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ ( 195 )
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( 196 ) والَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ ولا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( 197 ) وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 198 )