اللغة :
استرهبوهم أي أرهبوهم وخوفوهم من أعمال السحر . وتلقف الشيء تناوله بحذق وسرعة . والإفك صرف الشيء عن وجهه ، ومنه الكذب . والمكر الخديعة ، ومنه مذموم إذا قصد به الشر ، ومنه ممدوح إذا كان وسيلة للخير ، ولا شائبة فيه للشر . وتقطيع الأيدي والأرجل من خلاف أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، والعكس بالعكس .
الاعراب :
والمصدر المنسبك من إما أن تلقي وإما أن نكون مفعول لفعل محذوف ، أي اختر اما القاءك واما القاءنا . ان ألق ان مفسرة لأوحينا ، فهي هنا ترادف كلمة أي ، ويجوز أن تكون مصدرية على أن يكون المصدر المنسبك مجرورا بباء الجر المحذوفة أي وأوحينا بالإلقاء . وهنالك في محل نصب على الظرفية متعلقا بغلبوا ، لأنه إشارة إلى المكان الذي غلبوا فيه . وصاغرين حال ، ومثلها ساجدين . ورب موسى وهارون بدل من رب العالمين . وما تنقم ما للاستفهام مع الإنكار ، ومحلها الرفع بالابتداء ، وجملة تنقم خبر ، والمصدر المنسبك من أن آمنا مفعول تنقم أي لا تنقم منا إلا الإيمان .
المعنى :
« وجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ ، قالَ نَعَمْ وإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ » . ان هؤلاء السحرة الذين ساوموا فرعون ضد موسى ( ع ) كانوا يمثلون الدين في عصرهم . . ولهم أشباه ونظائر في كل عصر ، يساومون على دينهم وضميرهم كل من يدفع الثمن . . ففي عصرنا هذا اشترى الصهاينة والمستعمرون الكثير من أرباب القلانس والعمائم ، ودفعوا لهم الثمن ، فقبضوا وتطوعوا يناصرون الاستعمار والاستغلال بالتمويه والتضليل ، وألفوا لهذه الغاية
التفسير الكاشف — صفحة 377
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٧٧