4 - « وأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً » وليس بعد الكفر والشرك ذنب ، والشرك ضد التوحيد الذي يتلخص بقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وتقدم الكلام عنه في الوصايا العشر الآية 153 من الأنعام .
5 - « وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ومن ذلك ما كان عليه أهل الجاهلية الذين أشارت إليهم الآية 28 الأعراف : وإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا واللَّهُ أَمَرَنا بِها . ولا رذيلة أقبح من القول بلا علم ، ولا فرق بين الافتراء على اللَّه ، وبين الشرك به من حيث الحكم ، قال الإمام علي ( ع ) : من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله .
« ولِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » . المراد بالأمة هنا الجماعة ، كما في الآية 23 من القصص :
ولَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ . . بعد أن ذكر سبحانه في الآية السابقة 28 ان المشركين يفعلون الفواحش ، ويقولون : اللَّه أمرنا بها وذكر في الآية 31 ما أحل اللَّه ، وفي الآية 33 ما حرم ، بعد هذا قال :
ولكل أمة أجل . أي لكل جماعة ، ومنهم المشركون الذين افتروا على اللَّه الكذب - أجل معين في هذه الحياة ، ثم يردون إلى اللَّه ، فينبئهم بما كانوا يعملون . .
وفي هذا تهديد ووعيد للمشركين ومرتكبي الفواحش ولأهل البغي والإثم ، ولكل من قال على اللَّه بغير علم .
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ » تقدم تفسيره في الآية 145 من آل عمران ، فقرة الأجل محتوم ج 2 ص 171 .
فَمَنِ اتَّقى وأَصْلَحَ الآية 35 - 39
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 36 )