تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
العرب نسبة إلى الأم ، أي من لا يقرأ ولا يكتب ، كما خلقته أمه ، والعهد ما تلتزم الوفاء به لغيرك . الإعراب : يجوز أن تقول : أمنتك بهذا بمعنى وثقت بك فيه ، وان تقول : أمنتك عليه بمعنى جعلتك أمينا عليه ، ويجوز أن تقول : مررت به ، أي ملاصقا ، ومررت عليه ، أي على المكان القريب منه ، وبلى تستعمل كثيرا جوابا عن نفي سابق لتثبته ، وقد تستعمل في ابتداء الكلام ، كما لو قال قائل : أنا من المخلصين ، فتقول له : بلى من جاهد في سبيل اللَّه فهو مخلص ، والمراد بها هنا المعنى الأول . المعنى : ( ومِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ومِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ) . المراد ان في أهل الكتاب من هو في غاية الأمانة ، حتى لو ائتمنته على الأموال الكثيرة أدى الأمانة ، وفيهم من هو في غاية الخيانة لا يؤتمن على الدينار الواحد . . وذكر الأمانة على المال دون غيره ، لأنه هو المحك الصحيح الذي يميز بين السليم والسقيم .

لا حياة الا للمستميت

: ( إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) . الخائن يطلب أكثر من حقه ، ولا يؤدي ما عليه ، أو بعض ما عليه بدافع من نفسه ، لأنه ميت الضمير ، ولا وسيلة لانتزاع الحق منه الا القيام عليه ، كما قال جلت حكمته ، ومعنى القيام على الخائن المغتصب أن تثور عليه ، وتجاهده وتناضله بكل ما لديك من قوة . . وقديما قيل : « الاستقلال يؤخذ ، ولا يعطى » .