وما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 )
الإعراب :
لم اللام حرف جر ، وما للاستفهام ، حذفت ألفها للتخفيف ، وفتحت الميم للدلالة على الألف المحذوفة ، ومثلها عمّ يتساءلون ، وفيم تبشرون ؟ .
الإسلام قوة للأديان السماوية
:
( وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ 69 ) . المراد بطائفة من أهل الكتاب جماعة من رؤساء أديانهم . . وتنطبق هذه الآية كل الانطباق على المبشرين المسيحيين . . انهم يحاولون جهد المستطيع أن ينصّروا المسلم ، فإن استعصى عليهم حاولوا تضليله وتشكيكه في الإسلام ، مكتفين أن يكون لا دينيا . . ولكنهم بهذا يسيئون إلى أنفسهم ، من حيث لا يشعرون ، لأن ضعف الإسلام كدين يوجه الناس إلى الايمان بوجود مدبر حكيم وراء هذا الكون - يعني انهزام جميع الأديان ورؤوسها الذين يسيرون في هذا الاتجاه ، ومنهم القائمون على الديانة المسيحية . . وبهذا نجد تفسير قوله تعالى :
« وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ » .
ولا أدري لما ذا لم يتنبه المفسرون إلى هذا المعنى مع وضوحه ، حيث قالوا :
ان المراد بإضلال أهل الكتاب لأنفسهم هو عقابهم غدا على محاولتهم إضلال المسلمين . أما الشيخ محمد عبده والرازي فقد فسرا ضلالهم لأنفسهم بأن محاولة إضلال المؤمنين لم تجدهم نفعا ، بل تعود عليهم بالخيبة والفشل ، إذ ما من مسلم