معنى الشاكر انه سبحانه يجزي الشاكرين والمطيعين بالثواب ، والمؤمن انه مصدر الأمان والسلام ، والتواب انه يتقبل التوبة من التائبين ، والمتكبر ان كل ما في الكون حقير بالنسبة إليه تعالى . . وبهذا يتبين معنا ان المكر حرام إذا قصدت به الإضرار بالغير ، وحلال إذا قصدت به دفع الضرر عن نفسك أو غيرك .
ونذكر فيما يلي مثالين على إبطال اللَّه لمكر الكافرين وكيدهم :
1 - ان اليهود مكروا بتواطئهم على قتل عيسى ، ولكن اللَّه سبحانه أبطل مكرهم ، حيث ألقى شبه عيسى على يهوذا الذي حرض على قتله ، ورفع عيسى إلى السماء .
2 - ان قريشا أجمعوا أمرهم أن يتخلصوا من محمد ، وذلك أن يختاروا شابا من كل بطن ، ويضربوه بسيوفهم ، وهو نائم في فراشه ، فيتفرق دمه بين الجميع . . فأبطل اللَّه مكرهم ، حيث أمر نبيه بالخروج من مكة ، وأن ينام علي في فراشه ، يوهم القوم ان محمدا لم يسافر ، خوفا من اللحاق به ، واستلقى عليّ في فراش ابن عمه ، وجر عليه بردته . . ولما اقتحم المتآمرون الدار وجدوا عليا هو الذي يرقد في الفراش . . وذهب اللَّه بكيدهم ، وما كيد الكافرين إلا في ضلال .
مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ الآية 55 - 58
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ورافِعُكَ إِلَيَّ ومُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 55 ) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 56 )