الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ( 141 )
اللغة :
التربص الانتظار ، والاستحواذ الغلبة والاستيلاء .
الإعراب :
ان إذا سمعتم ( أن ) مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، أي انه ، والجملة من أن وما بعدها خبر ، والمصدر المنسبك في محل نصب مفعول لنزل ، والتقدير نزل عليكم المنع من مجالستهم عند سماع الكفر منهم ، وجملة يكفر بها حال من آيات اللَّه . وضمير معهم عائد على محذوف ، والتقدير فلا تقعدوا مع الكافرين المستهزئين . وإذا ملغاة لتوسطها بين الاسم والخبر . ومثل يوصف بها المذكر والمؤنث والمثنى والجمع ، يقال : هو وهي وهما وهم وهن مثله ، وقد أخبر بها في هذه الآية عن الجمع ( إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ) ووصف بها الاثنين في قوله تعالى : « أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا » . والذين يتربصون ( الذين ) صفة للكافرين والمنافقين .
المعنى :
( قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ » - أي من قبل - « أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ) . هذه الآية المدنية تذّكر المسلمين بآية نزلت في مكة قبل الهجرة إلى المدينة ، وهي قوله تعالى : « وإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي
التفسير الكاشف — صفحة 464
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٤٦٤