تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ الآية 26 - 27
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
الإعراب :
اللهم ، أي يا اللَّه ، ومالك الملك منصوب على أنه منادى ثان ، أي يا مالك الملك ، ومن في من تشاء مفعول ثان لتؤتي ، وبيدك الخبر مبتدأ وخبر ، والجملة حال من الضمير في تؤتي .
المعنى :
ان ظاهر الآية ينطبق تماما على حال المسلمين في بدء الدعوة الاسلامية ، حيث لم يكن لهم آنذاك شيء من الملك وعزة السلطان ، فلقد بدأ الإسلام غريبا ، كما قال رسول اللَّه ( ص ) ، وكان الملك والسلطان موزعا بين الفرس والروم . .
وبعد أن جاء نصر اللَّه انعكست الآية ، وأصبح الذليل عزيزا ، والعزيز ذليلا ، وصار الفرس والروم محكومين للمسلمين بعد أن كانوا حاكمين ، والمسلمون حكاما بعد أن كانوا مستضعفين يخافون أن يتخطفهم الناس ، وتحققت إرادة اللَّه تعالى التي بيّنها بقوله : « ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ - القصص 5 .
( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) . المراد بملك اللَّه للملك قدرته على كل شيء ، فكأنه قال : اللَّه مالك القدرة ، وانما أطلق لفظ الملك على القدرة ، لأن أبرز