10 - ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) . اتفقوا على أن بنت الزوجة لا تحرم على العاقد بمجرد وقوع العقد على أمها ، فيجوز له أن يطلق الأم قبل أن يدخل ، ثم يعقد على بنتها . وليس معنى قوله : اللاتي في حجوركم ان الربيبة تحل إذا لم تكن في حجر الرجل ، لأن الربيبة تحرم ، وان لم تكن في حجر زوج الأم ، وانما ذكر الحجور لبيان الفرد الغالب ، لا للاحتراز من التي ليس في الحجر .
وقال الحنفية والمالكية : اللمس والنظر بشهوة يوجبان التحريم ، تماما كالدخول .
وقال الإمامية والشافعية والحنابلة : لا تحرم إلا بالدخول ، ولا أثر للمس ولا للنظر ، وان كانا مع الشهوة .
واتفقوا على أن حكم الوطء بشبهة حكم الزواج الصحيح في ما ذكر ، ومعنى وطء الشبهة أن تحصل المقاربة بين رجل وامرأة باعتقاد انهما زوجان شرعيان ، ثم يتبين انهما أجنبيان .
11 - ( وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) . اتفقوا على أن زوجة الابن وان نزل تحرم على الأب وان علا بمجرد العقد . وقوله من أصلابكم ليخرج ولد التبني ، أما الولد من الرضاعة فحكمه حكم الولد من النسب ، لحديث يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب .
12 - ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) . اتفقوا على تحريم الجمع بين الأختين ، فإذا فارق الرجل زوجته بموت أو طلاق جاز الزواج بأختها .
وقال الإمامية والشافعية : إذا طلق زوجته رجعيا فلا يجوز له أن يعقد على أختها إلا بعد انقضاء العدة . أما إذا طلقها بائنا فيجوز أن يتزوج الأخت في أثناء العدة ، لأن الطلاق البائن ينهى الزواج ، ويقطع العصمة .
وقالت سائر المذاهب : ليس له ذلك إلا بعد انقضاء العدة ، من غير فرق بين الطلاق الرجعي والبائن .
التفسير الكاشف — صفحة 287
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٧