أبيك أخت لجدك الذي ولدت منه بواسطة واحدة ، وعمة جدك أخت لأبي جدك الذي ولدك بواسطتين . . وهكذا . وأيضا تحرم عليك عمة أمك ، لأنها أخت لأبي أمك الذي ولدك بواسطة واحدة . وتحل بنت العم والعمة ، لأنها ليست أختا لمن ولدت منه ، بل هي بنت أخيه ، أو بنت أخته .
6 - ( وخالاتُكُمْ ) . الخالة كل أنثى هي أخت لمن يرجع نسبك إليها بالولادة مباشرة ، أو بالواسطة ، فخالتك أخت لأمك التي ولدت منها مباشرة ، وخالة أمك أخت لجدتك التي ولدت منها بواسطة واحدة . ومثلها خالة أبيك ، والفرق ان هذه أخت للجدة للأب ، وتلك أخت للجدة للأم . وتحل بنت الخال والخالة ، لأنها ليست أختا لمن ولدت منه ، بل بنتا لأخيه أو أخته .
7 - ( وبَناتُ الأَخِ وبَناتُ الأُخْتِ ) . وان نزلن .
8 - ( وأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) . اتفقوا قولا واحدا على العمل بهذا الحديث : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » .
وعليه فكل امرأة حرمت من النسب تحرم مثلها من الرضاع ، أما كانت أو أختا أو بنتا أو عمة أو خالة أو بنت أخ أو بنت أخت .
واختلفوا في عدد الرضعات التي توجب التحريم . قال الإمامية هي خمس عشرة رضعة كاملة ، لا يفصل بينها رضعة من امرأة أخرى ، أو يرضع الطفل من المرأة يوما وليلة ، على أن يكون غذاؤه طوال هذه المدة منحصرا بلبن المرأة فقط .
وقال الشافعية والحنابلة : لا بد من خمس رضعات على الأقل .
وقال الحنفية والمالكية : يحصل التحريم بمجرد حصول الرضاع كثيرا كان أو قليلا . وهناك شروط أخرى ذكرناها مفصلا في كتاب الأحوال الشخصية على المذاهب الخمسة .
9 - ( وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) . اتفقوا على أن أم الزوجة ، وان علت تحرم بمجرد العقد على البنت ، وان لم يحصل الدخول . وشذ من قال : ان العقد لا يحرّم الأم ، حتى يدخل بالبنت ، واستدل بالآية نفسها ، حيث جعل لفظ ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) وصفا لأمهات النساء والربائب . . وأعرض فقهاء المذاهب عن هذا القول ، لأن الوصف يرجع إلى الأقرب ، وللأحاديث الصحيحة عن الرسول الأعظم ( ص ) . وهذه الأصناف كلها تحرم على التأبيد .
التفسير الكاشف — صفحة 286
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٦