لا يعقل كقوله تعالى : فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ . . والنحاة محجوجون بالقرآن ، ولا عكس . . وغريب ان أكثر المفسرين يؤلون القرآن بقول النحاة ولا يبطلون قول النحاة بالقرآن .
المعنى :
حرّم اللَّه سبحانه الزواج بأصناف من النساء ، والمحرمات منهن على قسمين :
محرمات على التأبيد ، أي ان السبب الموجب للتحريم غير قابل للزوال كالبنوة والاخوة والعمومة والخؤولة . ومحرمات تحريما مؤقتا ، أي ان سبب التحريم قابل للزوال ، مثل كون المرأة زوجة للغير ، أو أختا للزوجة ، والتفصيل فيما يلي :
1 - ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) . كان الرجل يتزوج امرأة أبيه بعد موته إذا لم تكن أما له ، بل إن أمية جد أبي سفيان طلق امرأته وزوجها من ابنه ، وهو حي ، فنهى الإسلام عن ذلك ، وتشدد فيه ، واعتبره فاحشة ومقتا وساء سبيلا .
واتفق الفقهاء والمفسرون على أن التحريم يشمل زوجات الأجداد للأب والأم ، وان هذا التحريم يتحقق بمجرد العقد ، سواء أحصل الدخول ، أم لم يحصل ، واختلفوا فيما لو زنى الأب بامرأة : هل تحرم على ابنه ؟ قال الإمامية والحنفية والحنابلة : تحرم عليه . وقال الشافعية : لا تحرم . وعن مالك روايتان .
2 - ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) . أي نكاح أمهاتكم ، ومنهن الجدات للأب والأم .
3 - ( وبَناتُكُمْ ) . وان نزلن .
4 - ( وأَخَواتُكُمْ ) . سواء أكنّ للأبوين ، أم لأحدهما . ويحل الزواج بأخت الأخت ، وأخت الأخ إذا لم تكن أختا . ومثال ذلك أن يكون لك ولد اسمه رؤوف ، ولامرأة بنت من غيرك اسمها هند ، فتعقد أنت على أم هند ، ثم تعقد لابنك من غيرها على بنتها هند من غيرك ، فإذا جاءك ولد من أم هند كان هذا الولد أخا للزوجين ، أخا لرؤوف من أبيه ، ولهند من أمها .
5 - ( وعَمَّاتُكُمْ ) . العمة كل أنثى هي أخت لرجل يرجع نسبك إليه بالولادة مباشرة ، أو بالواسطة ، فعمتك أخت لأبيك الذي ولدت منه بلا واسطة ، وعمة
التفسير الكاشف — صفحة 285
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٨٥