خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 21 )
اللغة :
العضل التضييق والشدة ، ومنه الداء العضال . والمراد بالفاحشة هنا الزنا .
والبهتان الكذب الذي يترك المفترى عليه في دهشة وحيرة ، لانقطاع حجته ضد الكاذب المكابر . والإفضاء إلى شيء الوصول إليه بالملامسة ، مأخوذ من الفضاء ، وهو السعة ، فكأنّ الزوج حين يباشر زوجته وسعها ووسعته إلى الحد الذي ليس بعده شيء . والميثاق الغليظ العهد المؤكد .
الاعراب :
المصدر المنسبك من أن ترثوا في موضع رفع فاعلا ليحل ، أي لا يحل لكم ارث النساء . وكرها مصدر في موضع الحال ، أي كارهات . ولا تعضلوهن يجوز أن يكون محله النصب عطفا على ترثوا ، أي لا يحل لكم أن ترثوا ولا ان تعضلوا ، ويجوز أن يكون محله الجزم على النهي . والمصدر المنسبك من أن يأتين في محل نصب على الحال ، أي آتيات بفاحشة . وبهتانا وإثما مصدران في موضع الحال ، أي باهتين آثمين عيانا ، ويجوز أن يكونا مفعولا لأجله .
المعنى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ) . ظاهر الآية
التفسير الكاشف — صفحة 279
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٧٩