المعنى :
( وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) . لا بد لليتيم من عاقل أمين يرعاه في تربيته ، ويدبر أمواله لمصلحته إلى أن يصبح أهلا للاستقلال في نفسه ، ومعرفة ما يصلحها ويفسدها ، وهذه الآية تتعلق بأموال الأيتام ، فتأمر أوصياءهم أن يحافظوا عليها ، ولا يتعرضوا لها بسوء ، وأن يوصلوها إليهم بالإنفاق عليهم ما داموا صغارا ، ويسلموها لهم عند البلوغ والاستقلال .
( ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) . المراد بالخبيث هنا المال الحرام ، وبالطيب المال الحلال ، والمعنى لا تأكلوا وتتمتعوا بأموال اليتيم ، وتحتفظوا بأموالكم ، وإذا فعلتم ذلك فقد استبدلتم الخبيث الذي حرمه عليكم من أموال اليتامى بالطيب الذي أحله اللَّه لكم من أموالكم . . فهو نظير قوله تعالى : ( أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ - 61 البقرة ) .
( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ) . المراد بلا تأكلوا هنا لا تتصرفوا ، والمعنى لا تتسلطوا على أموال اليتامى بالأكل والانتفاع ، كما تفعلون في أموالكم ، لأن مهمتكم تنحصر في حدود صيانتها ، واستثمارها لصالح الأيتام ، فإذا تجاوزتم هذه الحدود كنتم آثمين مجرمين .
إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً الآية 3 - 4
وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 3 ) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ( 4 )