رِضْوانَ اللَّهِ واللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 )
اللغة :
القرح بفتح القاف الجرح ، وبالضم ألمه على ما قيل .
الإعراب :
الذين استجابوا ، الذين في محل رفع علي الابتداء . وللذين من قوله : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ) متعلق بمحذوف خبر مقدم . وأجر مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر الذين استجابوا . ومن في ( منهم ) للتبيين ، وليس للتبعيض ، لأن الذين استجابوا للَّه ولرسوله كلهم محسنون . والذين قال لهم الناس ( الذين ) بدل من ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ) . وذلكم مبتدأ . والشيطان عطف بيان . وجملة يخوف أولياءه خبر .
وتخافون أي تخافوني ، وحذفت الياء تخفيفا .
المعنى :
( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) . جاء في كتب السير والتفاسير ان المشركين بعد أن انتهت معركة أحد اتجهوا إلى مكة ، وفي أثناء الطريق عادوا إلى التفكير فيما حدث ، فندموا وتلاوموا ، وقال بعضهم لبعض : لم نستأصل من بقي من المسلمين ، وسيجمعون لنا ، ويعيدون الكرة علينا ، وهموا بالرجوع إلى حرب محمد ( ص ) وأصحابه . . ولما بلغ ذلك رسول اللَّه ( ص ) أعاد تنظيم رجاله على عجل ، ونادى مناديه لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا بالأمس ، فاجتمع إليه
التفسير الكاشف — صفحة 205
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٥