لفظ الآية وان كان عاما بظاهره لكل زمان الا ان قوله تعالى : ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) يخصص آية اليهود والنصارى بالمؤمنين منهم قبل عصر محمد ( ص ) ، أما من آمن باللَّه واليوم الآخر ، ولم يؤمن بمحمد بعد بعثته مع بلوغه دعوته فإن إيمانه ليس بشيء ( وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) .
كَيْفَ يَهْدِي الله الكافرين الآية 86 - 89
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 86 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 87 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 88 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 89 )
الإعراب :
كيف أصلها الاستفهام عن الأحوال ، والمراد بها هنا الإنكار ، ومحلها النصب بيهدي على أنها مفعول مطلق ، أي أية هداية يهدي اللَّه ، وشهدوا ان الرسول حق عطف على بعد ايمانهم ، حيث يجوز عطف الفعل على الاسم إذا كان الاسم بمعنى الفعل ، وبعد ايمانهم هنا بمعنى بعد أن آمنوا .
المعنى :
( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ