آمَنَّا بِاللَّهِ الأنبياء الآية 84 - 85
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 84 ) ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
المعنى :
مرّت الآية الأولى مع تفسيرها في الآية 136 من سورة البقرة ، والخلاصة ان كلا من اليهود والنصارى يؤمنون ببعض الأنبياء ، ويكفرون ببعض ، أما المسلمون فإنهم يؤمنون بالجميع لأن دعوة الأنبياء واحدة ، وهدفهم واحد ، فالتفرقة بينهم من حيث الايمان بنبوتهم حكم على الشيء الواحد بالسلب والإيجاب في آن واحد .
أما الآية الثانية ، وهي قوله تعالى : ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) فيعرف المراد منها من مراجعة تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) الآية 19 من هذه السورة .
وتجمل الإشارة إلى اني رأيت البعض يستدل بالآية 62 من سورة البقرة :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ » يستدل البعض بهذه الآية على أنه لا فرق بين المسلم واليهودي والنصراني ما دام كل منهم يؤمن باللَّه واليوم الآخر . . وهذا خطأ من وجهين : الأول ان المراد بالمذكورين في الآية كل من مات على الايمان والعمل الصالح من أهل الأديان السابقة على محمد ( ص ) . وقد بيّنا ذلك مفصلا عند تفسير الآية . الثاني ان