تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

وأمّا جواب السيد الحكيم ( 1 ) : بأنّ الإشكال إنما يرد لو تركت الصّلاة في أوّل الوقت لا إلى بدل ، لأنه مناف للوجوب ، وأمّا مع وجود البدل وهو الصّلاة في الوقت الثاني - مثلاً فلا يرد . ففيه : إن الإشكال هو أنه مع فرض كون الزمان أوسع من الواجب ، فإنّ ترك الواجب في أول الوقت ينافي أصل الوجوب ، فلو ترك إلى بدل أصبح الوجوب تخييريّاً ، والكلام في الواجب التعييني لا التخييري . وتلخّص : تصوير الواجب الموسّع .

الإشكال في الواجب المضيّق وجوابه

وأمّا الإشكال في الواجب المضيّق فهو : إن كون الزمان على قدر الفعل غير معقول ، لأن الوجوب إن كان قبل الزمان لزم تقدّم المشروط على الشرط ، وإن كان بعده أو مقارناً له ، فمن الضروري تصوّر البعث وتصديقه حتى يؤثر في الإرادة ، لأن الانبعاث من الأمر - وهو فعل اختياري يتوقف على التصوّر والتصديق ، وكلّ ذلك يحتاج إلى زمان ، فيكون زمان الانبعاث متأخّراً عن زمان البعث ، ويلزم أن يكون زمانه أقل من زمان البعث . والجواب هو : إن ورود هذا الاشكال يتوقّف على أن يكون تأخّر الانبعاث عن البعث زمانيّاً ، لكنّه تأخّر رتبي ، وذلك : لأن الموجب للانبعاث هو - في الحقيقة - الصّورة العلميّة للأمر والبعث ، وهي تتحقّق في آن الانبعاث والامتثال ، فيحصل البعث والعلم به والعمل على طبقه في الزمان الواحد ، فالواجب المضيّق ممكن . . . .
هامش
( 1 ) حقائق الأُصول 1 / 339 .