الفرضي . . . وأمارات المشخّصات خارجة عن دائرة المتعلّق . . . وعلى هذا ، يكون تطبيق المكلّف للمتعلّق على الأفراد بنحو التخيير . . . لأنه ليس المتعلّق إلا وجود الطبيعة بالوجود الفرضي بتعبير المحقق الإصفهاني ، وبتعبير السيد البروجردي : مفهوم وجود الطبيعة الفاني بوجود الطبيعة ، فيكون التطبيق بيد المكلّف ، وهذا تخيير عقلي ، بخلاف ما لو قلنا بتعلّق الطلب بالأفراد والماهيّة الشخصيّة ، فإن التخيير يكون شرعيّاً . فظهر ما في كلام المحاضرات من جعل التخيير عقليّاً على كلّ تقدير .
إشكال الأُستاذ
قال الأُستاذ بعد بيان كلام المحقق الإصفهاني والسيد البروجردي : بأن الإشكال السّابق يعود ، لأن مفروض الكلام كون الآمر ملتفتاً إلى أن متعلّق طلبه ليس خارجيّاً وأنه يستحيل ذلك ، لكن غرضه من الطلب قائم بالوجود الخارجي لا الفرضي . . . .
وعلى الجملة ، فإنّ مشكلة كيفيّة تعلّق الطلب باقية ، ولم تحل بوجه من الوجوه المذكورة في المقام في الكتب الأُصوليّة . . . بل إن حلّها موقوف على فهمنا لكيفيّة علمنا بالأشياء ، وأنه هل يمكن المعرفة أو لا ؟
وكيف كان ، فعلى القول بتعلّق الأمر بأمارات التشخّص وكونها داخلةً في المتعلّق ، فلا محالة يلتزم بالامتناع في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لكون المورد حينئذ صغرى لباب التعارض ، وعلى القول بخروجها ، يكون صغرى لباب التزاحم ، وتكون النتيجة هو القول بالجواز .
لكن الحق خروجها عن المتعلّق ، لأن محلّ البحث هو تعلّق الأمر بذات الطبيعة ، المرئية خارجاً كما عليه المحقق العراقي ، أو الموجودة بالوجود الفرضي