تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

هي ، نعم هي كذلك تكون متعلقة للأمر فإنه طلب الوجود . فافهم ( 1 ) . توضيحه عندما يتعلّق الأمر بالصّلاة - مثلاً فإنّها إذا وجدت كان لها لوازم ، من المكان والزّمان الخاصّين بها ، ومن غير ذلك ، فعلى القول بتعلّق الأمر بالطّبيعة تكون هذه الخصوصيّات اللاّزمة للوجود خارجةً من تحت الطلب ، وعلى القول بتعلّقه بالفرد داخلة تحته . . . هذا ما ذكره أوّلاً . لكنّه غيّر التعبير فقال : إن الغرض متعلّق بنفس الطبيعة ، وإن نفس وجودها السعي - بما هو وجودها - تمام المطلوب ، من دون نظر إلى خصوصيّاتها الخارجيّة وعوارضها العينيّة ، وإن كان ذاك الوجود لا يكاد ينفكّ في الخارج عن الخصوصيّة . والحاصل : تارةً : ننظر إلى الطبيعة بما هي موجودة فنقول : المطلوب في ب ( أَقِمِ الصَّلاةَ ) ( 2 ) مثلاً هو وجود طبيعة الصّلاة ، لا هذا الوجود منها أو ذاك من الوجودات الخاصة ، وأُخرى : ننظر إليها مجرّدةً عن لوازم وجودها وأمارات تشخّصها ونقول بأن المطلوب هو وجود الطبيعة ، وتلك العوارض واللوازم غير داخلة في الطلب . . . وعلى كلّ تقدير ، فإنّ تمام المطلوب هو الطبيعة - لا هذا الفرد أو ذاك تلك الطبيعة التي هي ملزوم اللّوازم والمشخّصات ، أمّا هي ، فخارجة عن تحت الطلب وإن كانت الطبيعة غير منفكّة عنها . هذا ، وقد أشار بأمره بالفهم إلى أنه لا يمكن أن يكون الأمر طلب الوجود ، بل الأمر نفس الطلب ، فالوجود خارج من الأمر . وأمّا دليله على ما ذهب إليه من أن متعلّق الأمر هو الطبيعة ، فالوجدان ، يعني

هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 138 .
( 2 ) سورة الإسراء : 78 .