الإرادة الاستعماليّة ، بأن يصدّق بأنّ المتكلّم قد استعمل اللفظ في معناه .
والدلالة الثالثة : هي الدلالة التصديقيّة الثانية ، وهي دلالة اللفظ على الإرادة الجديّة ، بأن يكون المعنى مقصوداً للمتكلّم جدّاً .
أمّا الدلالة الأُولى ، فواضحة .
وأمّا الدلالة الثانية ، فدليلها تعهّد المتكلّم باستعمال الألفاظ في معانيها الموضوعة لها في اللغة .
وأمّا الدلالة الثالثة ، وهي حمل الكلام على معناه الجدّي ونسبة ذلك إلى المتكلّم ، فدليلها السيرة العقلائيّة القائمة على كاشفية اللّفظ المستعمل في معناه عن المراد الجدّي للمتكلّم . ولكنّ الكلام في حدّ هذه السّيرة ، فهل هي قائمة على كاشفيّة الدلالة الإلتزاميّة عن المراد الجدّي حتّى مع سقوط الدلالة المطابقيّة ؟
الظاهر عدم تحقّق هذا البناء من العقلاء ، ولا أقل من الشك ، ومقتضى القاعدة الأخذ بالقدر المتيقن من السيرة - لكونها دليلاً لبيّاً وهو صورة عدم سقوط الدلالة المطابقيّة عن الحجيّة .
وتلخّص : عدم تماميّة هذا الطريق للكشف عن الملاك .
ويقع الكلام في :
تحقيق الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٣