المطابقي ، بغض النظر عن التعارض بينهما ، فهل يلتزم بمدلولهما الإلتزامي وهو عدم كون الدار لزيد - لكونهما متوافقين في ذلك ؟ كلاّ لا يمكن .
وفيه : إنّ أصل المدلول المطابقي هنا ليس بحجّة ، لأن شهادة الواحد في الأملاك ليس بحجّة بل لابدّ من ضمّ اليمين إليها . وعليه ، فلمّا كان أصل المدلول المطابقي بلا مقتض ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن وجود أو عدم المدلول الإلتزامي .
النقض الرابع : لو قامت البيّنة على أنّ الدار التي في يد زيد هي لعمرو ، فأقرّ عمرو بأنّها ليست له ، فالبيّنة تسقط من جهة إقرار عمرو ، وبذلك تسقط الدلالة المطابقيّة ، فهل يمكن الأخذ بالدلالة الإلتزاميّة وهو القول بعدم ملكية زيد ؟ كلاّ .
وفيه : إنّ اليد أمارة الملكيّة ، وسقوطها يحتاج إلى دليل ، والبيّنة دليل تسقط بها أماريّة اليد ، وبعبارة أُخرى : فإنّ دليل حجيّة البيّنة يخصّص دليل حجيّة اليد ويتقدّم عليه بالتخصيص ، ولكنْ هل هذا التخصيص والتقدّم مطلق يعمّ صورة تكذيب ذي اليد ؟ كلاّ . وعليه ، فلا أثر لهذه البيّنة ولا يثبت بها شيء من الأساس ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن مدلولها الإلتزامي .
الجواب الحلّي
وذهب الأُستاذ إلى القول بتبعيّة الدلالة الإلتزاميّة للدلالة المطابقيّة في الثبوت والسقوط ، وذكر في مقام حلّ المسألة بعد الإجابة عن النقوض : إنّ لكلّ كلام ثلاث دلالات :
فالدلالة الأُولى : هي الدلالة التصوّرية ، والمقصود منها دلالة اللفظ على معناه الموضوع له ، سواء التفت المتكلّم إلى ذلك وقصده أو لا .
والدلالة الثانية : هي الدلالة التصديقيّة الأُولى ، وهي دلالة اللفظ على