تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومعلولة لها ، فتوجّه التكليف إلى ذات المتعلّق بلا أخذ القيد فيه ، يكشف عن كون العلّة - وهو الملاك مطلقاً كذلك ، فيصحّ حينئذ التمسّك بالإطلاق للكشف عن الملاك المطلق . وإذا اندفعت الإشكالات ، فلا مانع من التمسك بإطلاق المادّة للكشف عن الملاك ، فيؤتى بالصّلاة بقصده . قال الأُستاذ وتنظّر الأُستاذ فيما أجاب به الميرزا عن الإشكالات . . . فوافق على الجواب الأول عن الإشكال الثالث . وأبطل الثاني : بأنه وإنْ كان المعروف عدم كون لزوم نقض الغرض من مقدّمات الإطلاق ، لكنّ الحق هو كون المولى في مقام بيان الغرض ، لأنّ الأمر معلول له ولحاظ المولى له عرضي ، ولكنّ لحاظه للغرض ذاتي ، لأنه هو العلّة للأمر . وأمّا جوابه عن الإشكالين - الأوّل والثاني وملخّصه : استحالة تقييد ما هو المتأخّر رتبةً لما هو متقدّم في الرتبة ، ففيه : إنّ المقيّد هو المولى إنْ أخذ القيد في المتعلّق ، وهو المطلق إنْ رفضه ، وانقسام الصّلاة إلى المقدورة وغير المقدورة ، أمر واقعي طارئ على الصّلاة قبل حكم المولى - لا في مرتبته ولا بعده سواء وجد الحكم أو لا . . . فإنْ كان القيد دخيلاً في غرض المولى الملتفت إلى الانقسام أخذه في متعلّق حكمه وإلاّ رفضه ، فالإطلاق والتقييد بالنسبة إلى القدرة ليس من الإنقسامات الحاصلة من ناحية الخطاب ، بل هو القرينة على أخذ المولى للقيد في المتعلّق ، والتقييد حاصل في رتبة المتعلّق ، غير أنّ القرينة عليه - وهو الخطاب متأخّر عن ذي القرينة بالتأخّر الطبعي كما حقّق في محلّه ، وإذا كان التقييد في مرتبة المتعلّق فلا إطلاق .
تحقيق الأصول — صفحة 183 | السيد علي الحسيني الميلاني