تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
من الغرق ، فالأمر بالإنقاذ الأهم من الصّلاة يدلّ على النهي عنها بناءً على الدلالة ، فلو أتى بها حينئذ كانت فاسدة ، لكون النهي عن العبادة موجباً للفساد ، أمّا بناءً على عدم الدلالة ، فلا موجب لفسادها لو أتى بها في ذلك الوقت وترك الإنقاذ .

رأي الشيخ البهائي في الثمرة

وأورد الشيخ البهائي رحمه اللّه على هذه الثمرة - كما عن كتابه ( زبدة الأُصول ) - : بأنّ العبادة باطلة مطلقاً حتى على القول بعدم دلالة الأمر للنهي عن الضدّ ، فالثمرة منتفية ، وذلك لأنّ العبادة تتوقّف على قصد الأمر ، إذن ، فصحّة العبادة مشروطة بتعلّق الأمر بها فعلاً حتى يُقصد ، وفي صورة الأمر بشيء ووقوع التزاحم بينه وبين ضدّه ، لا يوجد أمرٌ بالضدّ ، لاستحالة تعلّق الأمر بالضّدين معاً ، فالضدّ الآخر غير مأمور به ، سواء دلّ الأمر بالشيء على النهي عنه أو لم يدل ; ومع عدم الأمر به يكون فاسداً ، لكونه عبادةً وصحّة العبادة مشروطة بتعلّق الأمر بها . الجواب عنه وأجيب عن ذلك بوجهين : أحدهما : ما ذكره صاحب ( الكفاية ) وغيره كالمحاضرات ( 1 ) ، من أنّ المعتبر في صحّة العبادة ليس خصوص قصد الأمر بل قصد القربة بأيّ وجه تحقّق ، والحاصل : إنّه يكفي الإتيان بالعمل مضافاً إلى المولى ، كأن يؤتى به بقصد كونه محبوباً له أو بداعي تحصيل الثواب عليه والقرب منه . وعلى هذا فالثمرة مترتّبة . لكن هذا الجواب مبنائي . والثاني : ما يستفاد من كلمات المحقّق الثاني ، وبيان ذلك :

هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 134 ، محاضرات في أُصول الفقه 2 / 339 .