التفسير الوسيط — صفحه 2858
تفسير سورة الطارق إثبات البعث وصدق القرآن في سورة الطارق المكية بالإجماع كسورتي الانشقاق والانفطار : قسم من اللَّه تعالى على إمكان حدوث البعث ، وإثباته ثبوتا قطعيا ، وردّ على المشركين المكذبين به ، وإخبار بأن اللَّه تعالى هو خالق الإنسان من العدم ، والقادر على البدء والإنشاء ، قادر على الإعادة بعد الموت ، ويوم القيامة يوم مكشوف تنكشف فيه جميع الأشياء من غير أستار ولا غيبيات ، ويكون الإنسان محل الحساب والجزاء ، دون أن يكون له نصير أو شفيع ، أو قدرة على الهرب ، والقرآن الذي أخبر بقيام البعث في وقت معين عند اللَّه تعالى هو كلام اللَّه المحكم ، الذي فصل بين الحق والباطل ، كما تقرر الآيات في مطلع سورة الطارق : [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 17 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والسَّماءِ والطَّارِقِ ( 1 ) ( 1 ) النجم الطالع ليلا . ( 1 ) وما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 2 ) ( 2 ) المضيء ظلام الليل . ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ( 5 ) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ( ( 3 ) ( 3 ) ماء مدفوق ، أي مصبوب . 6 ) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ ( ( 4 ) ( 4 ) الصلب : عظام الظهر أي فقاره ، والترائب : عظام الصدر التي يوضع عليها القلادة ، جمع تريبة . 7 ) إِنَّه عَلى رَجْعِه لَقادِرٌ ( 8 ) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 5 ) ( 5 ) تختبر وتكشف مكنونات الصدور . ( 9 ) فَما لَه مِنْ قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ ( 10 ) والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 6 ) ( 6 ) المطر الذي يعود للأرض من السماء . ( 11 ) والأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 7 ) ( 7 ) الشق . ( 12 ) إِنَّه لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 8 ) ( 8 ) فارق بين الحق والباطل . ( 13 ) وما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 ) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 9 ) ( 9 ) المكر والتدبير لإبطال الإسلام . ( 15 ) وأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ ( 10 ) ( 10 ) أنظرهم أو أمهلهم . الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 ) [ الطارق : 86 / 1 - 17 ] .