تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2842

مساهمون:

ص٢٨٤٢

الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 1 ) ( 30 ) وإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 2 ) ( 31 ) وإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 3 ) ( 32 ) وما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 4 ) ( 33 ) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ ( 5 ) الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) [ المطففين : 83 / 18 - 36 ] . ارتدعوا أيها الكفار عن نظرتكم للأبرار ، إن كتاب الأبرار وهم المؤمنون المخلصون العاملون المطيعون في ديوان ضخم مخصص لهم ، وموجود في مكان عال ، وما أعلمك يا محمد أي شيء هو علَّيون ؟ وهو تعظيم لشأنه ، إنه كتاب مسطور ، سطرت فيه أسماؤهم وأعمالهم ، وهو السجل الكبير ، الذي تحضره الملائكة وتحفظه ، كما يحفظ اللوح المحفوظ . - إن أهل الطاعة والإيمان لفي نعيم عظيم يوم القيامة ، وفي جنان الخلد على الأسرّة التي في الحجال ( جمع حجلة وهي الكلَّة ) ينظرون إلى ما أعده اللَّه لهم من أنواع النعيم في الجنة ، وإلى ما لهم من الكرامات المادية والمعنوية . إذا رأيتهم عرفت فيهم آثار النعمة والترف ، والسرور ، في وجوههم ، التي تتلألأ بالنور والحسن والبياض . يسقون من الخمر التي لا غش فيها ، ولا يشوبها شيء من الفساد الذي يفسدها ، وقد ختم إناؤها بالمسك ، فلا يفكّه إلا الأبرار ، وآخر طعمه ريح المسك ، وفي ذلك فليرغب الراغبون ، وليتسابق المتسابقون بالمبادرة إلى طاعة اللَّه ، باتباع أوامره ، واجتناب نواهيه . ويخلط ذلك الشراب بماء عين تسمى التسنيم ذات مكان عال ، وهي التي يشرب منها الأبرار المقربون صرفا ، وتمزج لأصحاب اليمين مزجا ،

هامش
( 1 ) يغمز استهزاء بعضهم بعضا .
( 2 ) فرحين استهزاء بهم .
( 3 ) منحرفون عن الطريق السوي .
( 4 ) لأعمالهم شاهدين عليها .
( 5 ) جوزوا على عملهم الدنيوي .