تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2707

مساهمون:

ص٢٧٠٧
النّعم ، ومنها نعمة الإمداد بالماء ، قل لهم يا محمد : أخبروني إن صار ماؤكم المتدفّق في الآبار والأنهار والعيون غائرا ذاهبا في أعماق الأرض ، بحيث لا يناله أحد ، فمن الذي يأتيكم بماء كثير جار غير منقطع ؟ ! إنه لا يأتيكم به أحد ، إلا اللَّه تعالى ، بإنزال المطر والثلج وإجراء الأنهار ، والمقصود بالآية : أن يجعلهم القرآن مقرّين ببعض نعم اللَّه ، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر والضلال . فإذا أقرّوا بذلك ، والإقرار نابع من الواقع ، ولا بدّ من أن يقولوا : هو اللَّه ، فيقال لهم حينئذ : فلم تجعلون من لا يقدر على شيء أصلا شريكا لله في العبودية والعبادة ؟ ! والآية دليل على وجوب الاعتماد على اللَّه تعالى في كل حاجة ، وذلك من فضل اللَّه ومن مظاهر قدرته ووحدانيته .
التفسير الوسيط — صفحة 2707 | وهبة الزحيلي