[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 25 إلى 30 ]
ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّه وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 26 ) فَلَمَّا رَأَوْه زُلْفَةً ( 1 ) سِيئَتْ ( 2 ) وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا وقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِه تَدَّعُونَ ( 3 ) ( 27 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّه ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِه وعَلَيْه تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً ( 4 ) فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 5 ) ( 30 ) [ الملك : 67 / 25 - 30 ] . هذا إخبار عن مقالة الكفار الذين يستعجلون أمر القيامة ، ويطالبون بالخبر الصادق بها ، إن المشركين يقولون تهكّما واستهزاء وتحديا : متى يقع يا محمد ما تعدنا به من القيامة والحشر والعذاب والنار في الآخرة ، والخسف ومجئ الريح الشديدة ذات الحصباء ، أي الحصى والحجارة في الدنيا ، إن كنتم يا محمد ومن آمن معك صادقين فيما تدعونه ؟ فأخبرونا به ، وبيّنوه لنا . إنهم يطالبون بتعيين وقت الحشر والعذاب الأخروي ، أو الدنيوي ، ولكنهم في هذا مخطئون الطلب ، لأن العلم بتوقيت العذاب محصور بالله تعالى . فأجبهم وقل لهم أيها النّبي : إنما علم الساعة ووقتها ووقت العذاب بالتحديد مقصور على اللَّه عزّ وجلّ ، وإنما أنا مجرد رسول منذر مخوف لكم تخويفا واضحا . فلما رأوا العذاب الموعود به قريبا في الدنيا ، وقامت القيامة وشاهدها الكفار ، ورأوا أن الأمر كان قريبا ، اسودّت وجوههم ، وعلتها الكآبة والحزن ، وغشيتها المذلَّة والهوان ، وقالت لهم ملائكة العذاب خزنة النار ، على