تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2696

مساهمون:

ص٢٦٩٦

تفسير سورة الملك

من أدلَّة القدرة الإلهية

أقام الحق تبارك وتعالى في مناسبات عديدة أدلة قاطعة على علمه وقدرته ، لإثبات عظمته ووحدانيته ومقدرته على البعث أو القيامة ، ليؤمن الكافر ، ويزداد المؤمن إيمانا ، وتلك الأدلة تتركز حول خلق الإنسان ، وخلق السماوات والأرض وما بينهما وما فيهما من كواكب ، وخلق الموت والحياة ، وتعاقب الليل والنهار وغير ذلك . وفي مطلع سورة الملك أو الواقية أو المنجية ، التي هي مكّية بالإجماع ، بعض هذه الأدلَّة :

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ ( 1 ) الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ ( 2 ) أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 3 ) ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 4 ) ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ( 5 ) يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً ( 6 ) وهُوَ حَسِيرٌ ( 7 ) ( 4 ) ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُوماً ( 8 ) لِلشَّياطِينِ وأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 9 ) ( 5 ) ولِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً ( 10 ) وهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ ( 11 ) مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 12 ) ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) [ الملك : 67 / 1 - 11 ] .

هامش
( 1 ) تعاظم بالذّات عن كل ما سواه ذاتا وصفة وفعلا .
( 2 ) ليختبركم ، أي يعاملكم معاملة المختبر .
( 3 ) متطابقة بعضها فوق بعض .
( 4 ) شقوق وصدوع .
( 5 ) كرّة بعد أخرى .
( 6 ) صاغرا ذليلا .
( 7 ) كليل منقطع .
( 8 ) ما يرجم به .
( 9 ) النار الملتهبة .
( 10 ) صوتا منكرا .
( 11 ) تميّز ، أي تتقطع من شدة الغيظ .
( 12 ) بعدا من رحمة اللَّه .
التفسير الوسيط — صفحة 2696 | وهبة الزحيلي