تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2678

مساهمون:

ص٢٦٧٨

تفسير سورة الطلاق

الطَّلاق السني في العدة

كره الإسلام الطلاق ، لأنه تبديد الشمل ، وقطع الصّلة ، وهدم الحياة الزوجية ، وإذا كان لا بدّ منه ، فينبغي اقترانه ببدء العدة ، حتى لا تطول مدّتها على المرأة ، وتتضرر فالإضرار بالطلاق حرام ، وكيلا يقع الزوج في الندم إذا طلَّق في وقت غير مناسب ، فيحرم في وقت الحيض ، أو في طهر جامعها فيه ، وهذا هو الطلاق البدعي ، ويقابله الطلاق السني الذي أمر به في الآيات الآتية من مطلع سورة الطلاق ، المدنية بالإجماع :

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ( 1 ) وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ( 2 ) واتَّقُوا اللَّه رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ( 3 ) وتِلْكَ حُدُودُ اللَّه ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّه فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَه لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّه يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 1 ) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ ( 4 ) فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( 5 ) وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّه ( 6 ) ذلِكُمْ يُوعَظُ بِه مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ومَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَه مَخْرَجاً ( 7 ) ( 2 ) ويَرْزُقْه مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه فَهُوَ حَسْبُه ( 8 ) إِنَّ اللَّه بالِغُ أَمْرِه ( 9 ) قَدْ جَعَلَ اللَّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 10 ) ( 3 ) [ الطَّلاق : 65 / 1 - 3 ] .

هامش
( 1 ) أي مستقبلات مبتدئات عدتهن .
( 2 ) اضبطوها .
( 3 ) ارتكاب ذنب ظاهر كالزنا .
( 4 ) قضين عدتهن .
( 5 ) أهل عدالة وذمة .
( 6 ) أدوها لوجه اللَّه بلا تحريف .
( 7 ) طريقا للخروج من المحنة .
( 8 ) كافيه .
( 9 ) محقق ما يريده .
( 10 ) تقديرا لا يتجاوزه .