تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2634

مساهمون:

ص٢٦٣٤

فِي سَبِيلِي وابْتِغاءَ مَرْضاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وما أَعْلَنْتُمْ ومَنْ يَفْعَلْه مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 1 ) إِنْ يَثْقَفُوكُمْ ( 1 ) يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً ويَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ووَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ( 2 ) لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 ) [ الممتحنة : 60 / 1 - 3 ] . يا أيها المصدّقون بالله تعالى ورسوله ، لا تتخذوا عدوي وعدوّكم ، وهم هنا كفار قريش ، أنصارا وأعوانا وأصدقاء لكم ، تنقلون إليهم أخبار نبيكم والمؤمنين ، بسبب المودة التي بينكم وبينهم . وهذا نهي صريح عن موالاة الكفار بأي وجه من الوجوه . وسبب النّهي : أنهم كفروا بالله ورسوله ، وبما جاءكم من الحق وهو القرآن وهداية اللَّه ، وأخرجوا الرسول والمؤمنين من مكة ، من أجل إيمانهم بالله تعالى ، وعبادتهم إياه ، وذلك للدواعي الآتية المتعلقة بكم : - لا تتخذوهم أولياء إن كنتم خرجتم مجاهدين في سبيل اللَّه وطلب مرضاته . - وتنقلون إليهم الأخبار ، وتسرّون إليهم بمودّتكم لهم ، وأنا اللَّه العالم بالسرائر والضمائر والظواهر ، وبكل ما تخفون وما تعلنون . - ومن يوال الأعداء منكم ، فقد انحرف وأخطأ طريق الحق والصواب ، وحاد عن قصد السبيل التي توصل إلى الجنة والرضوان الإلهي . وكذلك لأسباب ثلاثة منهم تمنع موالاتهم ، وتدلّ على عداوتهم وحقدهم وكراهيتهم : - إن يلقوكم يظهروا لكم ما في قلوبهم من العداوة والبغضاء ، ويكونوا حربا عليكم .

هامش
( 1 ) إن يظفروا بكم .
التفسير الوسيط — صفحة 2634 | وهبة الزحيلي