تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2632

مساهمون:

ص٢٦٣٢

ولا يلحق رتبته ، والبليغ الكبرياء والعظمة ، الذي له التكبّر حقّا ، المنزه نفسه عن إشراك الكفار به الأصنام التي ليس لها شيء من هذه الصفات ، الخالق : المقدر لخلقه على حسب ما تقتضيه حكمته ، الموجد خلقه من غير تفاوت مخلّ به ، المصوّر : الموجد صور الأشياء وكيفياتها ، له الأسماء الحسنى : الدّالة على محاسن المعاني ، ينزهه كل ما في السماوات والأرض ، وهو بهذه الصفات القوي الغالب القاهر الذي لا يغالبه مغالب ، الشديد الانتقام من أعدائه ، الحكيم في تدبير خلقه وشرعه وقدره ، وفي كل الأمور التي يقضي فيها ، فهو كامل القدرة ، تام العلم . أي إن اللَّه واجب الوجود أزلا وأبدا ، الحاضر الذي لا يزول . المعبود بحق ، فلا يستحقّ العبادة أحد غيره ، كامل الصفات والأفعال . فقوله : * ( لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * أي ذات الحسن في معانيها القائمة بذاته ، لا إله إلا هو ، وهذه الأسماء هي التي حصرها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بقوله : « إن للَّه تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنّة » ( 1 ) . وقد ذكرها الترمذي وغيره مسندة ، واختلف الرّواة في بعضها . وأخرج الدّيلمي عن ابن عباس مرفوعا : « اسم اللَّه الأعظم في ست آيات من آخر سورة الحشر » . فيدعى بها لاشتمالها على الاسم الأعظم . والعبرة في الدعاء بهذه الأسماء : الإخلاص وصفاء النفس والروح ، والتوجّه الصادق لله عزّ وجلّ .

هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه التّرمذي وابن حبان في صحيحة والحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه .