تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2621

مساهمون:

ص٢٦٢١

تفسير سورة الحشر

إجلاء بني النّضير من المدينة

كان اليهود بطوائفهم الثلاث في المدينة هم الذين بدؤوا بنقض العهد مع النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وتواطؤوا مع المشركين الوثنيين على مكايدة النّبي والمسلمين ومقاتلتهم ، وأظهروا العداوة لهم ، فحاصرهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ثم صالحهم على الجلاء من المدينة ، وكان حصارهم في ربيع الأول - السنة الرابعة من الهجرة . أخرج الحاكم وصححه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : كانت غزوة بني النضير ، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر ، وكان منزلهم ونخلهم في ناحية المدينة ، فحاصرهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتى نزلوا على الجلاء ، وعلى أن لهم ما أقلَّت الإبل من المتعة والأموال إلا الحلقة وهي السّلاح ، فأنزل اللَّه فيهم : * ( سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * مطلع سورة الحشر المدنية بالإجماع ، وتسمى سورة بني النضير :

[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ( 1 ) ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ ( 2 ) ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ ( 3 ) مِنَ اللَّه فَأَتاهُمُ اللَّه مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ( 4 ) وقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ( 5 ) يُخْرِبُونَ

هامش
( 1 ) نزّهه وقدّسه .
( 2 ) في وقت الجمع الأول ، والجمع الثاني : إخراجهم من خيبر إلى الشام .
( 3 ) قلاعهم .
( 4 ) من حيث لم يخطر لهم ببال .
( 5 ) ألقي فيها الخوف .
التفسير الوسيط — صفحة 2621 | وهبة الزحيلي