تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2617

مساهمون:

ص٢٦١٧

موالاة الأعداء

حذّر القرآن المؤمنين من موالاة غيرهم ممن لا يريد بهم إلا السوء أو الشّر ، وذلك حفاظا على وحدة الأمة ورعاية مصالحها ، وإغلاق المنافذ للنفاذ بين جيوب الصف الإيماني من أجل إفساده وبذر بذور الفتنة والفرقة بين فئاته . وهذا مبدأ أساسي في السياسة الخارجية والداخلية ، لا تستغني عنه أمة من الأمم ، وكما جاء في كلام اللَّه عزّ وجلّ في هذه الآيات :

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 14 إلى 22 ]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ ولا مِنْهُمْ ويَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ( 1 ) فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 2 ) ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّه شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّه جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَه كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ ويَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 ) اسْتَحْوَذَ ( 3 ) عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّه أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ ( 4 ) هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ ( 5 ) اللَّه ورَسُولَه أُولئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّه لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي إِنَّ اللَّه قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 6 ) ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ ( 7 ) مَنْ حَادَّ اللَّه ورَسُولَه ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ( 8 ) أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمانَ وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه ( 9 ) ويُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه أُولئِكَ حِزْبُ اللَّه أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّه هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 ) [ المجادلة : 58 / 14 - 22 ] .

هامش
( 1 ) وقاية وسترا يتستّر به ويتّقى المحذور ومنه المجن : وهو الترس .
( 2 ) ذو إهانة ، من الهوان .
( 3 ) استولى عليهم وغلب على أفكارهم .
( 4 ) أتباعه وأنصاره .
( 5 ) يعادون ويعطون الحدّ من الأفعال والأقوال .
( 6 ) غالب قاهر .
( 7 ) يصادقون ويوالون .
( 8 ) أهلهم وقراباتهم .
( 9 ) بقوة وطمأنينة منه .