التفسير الوسيط — صفحة 2573
برحمته ، سدّدوا وقاربوا ، واغدوا وروحوا ، وشئ من الدّلجة ( 1 ) ( 1 ) الدلجة : هو سير الليل ، وهو توجيه للمسافرين في السفر . ، والقصد القصد تبلغوا ( 2 ) ( 2 ) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل : وهو الوسط بين الطرفين ، وهو منصوب على المصدر المؤكد . » . وفي البخاري أيضا عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « سدّدوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى اللَّه ، وإن قلّ » . جزاء أصحاب اليمين ذكر اللَّه تعالى ألوان النعيم للسابقين المقرّبين عند اللَّه يوم القيامة ، ثم أتبعه ببيان أصناف النعيم لأصحاب اليمين ، من الفاكهة الكثيرة ، والظلال ، والمياه ، والأنهار الجارية ، والفرش المرفوعة ، والحور العين العذارى في عمر واحد أو متساويات السّن : أتراب ، ومحبّبات إلى أزواجهن ، وهذا أنموذج إغرائي لمن اهتم بالماديات ، قياسا على أحوال الدنيا التي قد تفتقد فيها هذه الأشياء لكثير من الناس ، فيجدون الحلم والعوض محقّقا في الآخرة ، وهذا ما نصّت عليه الآتية التالية : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 27 إلى 40 ] وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 3 ) ( 3 ) السّدر : شجر النّبق ، والواحدة سدرة ، وهو شجر ذو أوراق وأغصان كثيرة ، لكن له شوك . والمخضود : مقطوع الشوك . ( 28 ) وطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 4 ) ( 4 ) الطَّلح : شجر الموز ، ومنضود : متراكب الثمر . ( 29 ) وظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وماءٍ مَسْكُوبٍ ( 5 ) ( 5 ) جار دائم . ( 31 ) وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 6 ) ( 6 ) العرب : النساء المتحبّبات إلى أزواجهن . والأتراب : متساويات السّن . ( 37 ) لأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ ( 7 ) ( 7 ) جماعة أو طائفة . مِنَ الأَوَّلِينَ ( 39 ) وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ ( 40 ) [ الواقعة : 56 / 27 - 40 ] .