[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 45 ]
وكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ( 1 ) هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 2 ) ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) ولَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 3 ) ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه وأَدْبارَ السُّجُودِ ( 4 ) ( 40 ) واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ ( 5 ) بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ وإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ ( 6 ) الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ( 7 ) فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 ) [ ق : 50 / 36 - 45 ] . كثيرا ما أهلكنا قبل هؤلاء المكذبين من قريش ومن وافقهم ، كانوا أكثر منهم ، وأشد قوة ، وآثارا في الأرض ، كعاد وثمود وقوم تبّع وغيرهم ، وقد فتشوا وبحثوا في البلاد ، هل لهم من مفر أو مهرب يهربون إليه ؟ وهل نفعهم ما جمعوا من أموال ؟ إن فيما ذكر من قصة هؤلاء الأمم ، وما ذكر في هذه السورة من المواعظ والعبر ، لتذكرة وموعظة وعبرة لمن يعتبر بها ، من كل ذي عقل واع ، أو أصغى سمعه لفهم الحقائق ، وهو شهيد ، أي حاضر بروحه وعقله لا بجسده فقط . ودليل إمكان البعث : تالله لقد أبدعنا من غير مثال سابق خلق السماوات والأرض وما بينهما من عجائب المخلوقات ، في ستة أيام ، وما أصابنا إعياء ولا تعب ، فالقادر على خلقها قادر خلق البشر مرة أخرى . واللَّه قادر على خلقهما في لحظة واحدة . نزلت ردا على اليهود الذين قالوا : إن اللَّه خلق الأشياء كلها في ستة أيام ، ثم